السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

234

فقه الحدود والتعزيرات

العدّة ، فلا تخرج إلّا بإذن ولا تُخرج إلّا أن تأتي بفاحشة « 1 » ، تجعلها في معرض المواقعة ، خصوصاً مع تمكّنها من أن تفعل ما يوجب انجذاب الرجل إليها ، وهذا نفسه يجعل الزوجة محصنة ، فتأمّل فيما فيه . الثاني : ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن حمران ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة تزوّجت في عدّتها بجهالة منها بذلك ، قال : فقال : لا أرى عليها شيئاً ، ويفرّق بينها وبين الذي تزوّج بها ، ولا تحلّ له أبداً . قلت : فإن كانت قد عرفت أنّ ذلك محرّم عليها ، ثمّ تقدّمت على ذلك ؟ فقال : إن كانت تزوّجته في عدّة لزوجها الذي طلّقها عليها فيها الرجعة ، فإنّي أرى أنّ عليها الرجم ، فإن كانت تزوّجت في عدّة ليس لزوجها الذي طلّقها عليها فيها الرجعة ، فإنّي أرى أنّ عليها حدّ الزاني ، ويفرّق بينها وبين الذي تزوّجها ، ولا تحلّ له أبداً . » « 2 » وقد رواه في الوسائل عن الصادق عليه السلام . « 3 » والحديث حسن ب‍ : « حمران » ، وهو ابن أعين ، وقد وردت في مدحه روايات كثيرة . وما رواه بإسناده عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن يزيد الكناسي ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة تزوّجت في عدّتها ، قال : إن كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة ، فإنّ عليها الرجم ، وإن كانت تزوّجت في عدّة ليس لزوجها عليها الرجعة ، فإنّ عليها حدّ الزاني غير المحصن ، وإن كانت تزوّجت في عدّة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر والعشرة أيّام ، فلا رجم عليها ، وعليها ضرب مائة جلدة . قلت : أرأيت إن كان ذلك منها بجهالة ؟ قال : فقال : ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلّا وهي تعلم أنّ عليها عدّة في طلاق أو موت ،

--> ( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة ، الباب 18 من أبواب العدد ، ج 22 ، صص 212 - 214 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 487 ، ح 1958 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ح 17 ، ج 20 ، ص 455 .